الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
417
تفسير روح البيان
السلام في الدين والسلوك إلى طريق الرشاد : وبالفارسية [ وكفتند اگر ما قبول كنيم اين پيغام كه آوردى وباين راه نمونى تو پى بريم ودر دين تو آييم با تو ] أو التخطف الاختلاس بسرعة نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف حيث اتى النبي عليه السلام فقال نحن نعلم أنك على الحق قول تو حق وسخن راستست * وآنچه ميفرمايى سبب دولت ماست [ در حيات ووسيلهء سعادت ما بعد از وفات ] وما كذبت كذبة قط فنتهمك اليوم ولكنا نخاف ان اتبعناك وخالفنا العرب ان يتخطفونا اى يأخذونا ويسلبونا ويقتلونا ويخرجونا من مكة والحرم لاجماعهم على خلافنا وهم كثيرون ونحن أكلة رأس اى قليلون لا نستطيع مقاومتهم فرد اللّه عليهم بقوله أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً اى ألم نعصمهم ونجعل مكانهم حرما ذا أمن لحرمة البيت الذي فيه يتقاتل العرب حوله ويضير بعضهم بعضا وهم آمنون : يعنى [ أمن آن حرم در همه طباع سرشته مرغ با مردم آشنا وازيشان أيمن وآهو از شبك أيمن وهر ترسنده كه در حرم باشد أيمن كشت چون عرب حرمت حرم دانند كجا درو قتل وغارت روا دارند ] يُجْبى إِلَيْهِ يحمل إلى ذلك الحرم ويجمع فيه من قولك جبيت الماء في الحوض اى جمعته والحوض الجامع له جابية ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ اى ألوان الثمرات من جانب كمصر والشام واليمن والعراق لا ترى شرقي الفواكه ولا غربيها مجتمعة الا في مكة لدعاء إبراهيم عليه السلام حيث قال ( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ) وقال الكاشفي : يعنى [ منافع از هر نوعي وغرايب از هر ناحيتي بانجا آورند ] ومعنى الكلية الكثرة والجملة صفة أخرى لحرما دافعة لما عسى يتوهم من تضررهم بانقطاع الميرة وهو الطعام المجلوب من بلد إلى بلد رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا من عندنا لا من عند المخلوقات فإذا كان حالهم هذا وهم عبدة الأصنام فكيف يخافون التخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد : يقول الفقير حرم خاص الهست توحيد * جمله را جاى پناهست توحيد باعث أمن وامانست ايمان * كان دلراشه راهست توحيد وانتصاب رزقا على أنه مصدر مؤكد لمعنى يجبى لان فيه معنى يرزق اى يرزقون رزقا من لدنا وقال الكاشفي [ وروزى داديم ايشانرا درين وادي غير ذي زرع وروزى دادنى از نزديك ما بي منت غيرى ] وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ اى أكثر أهل مكة جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموا ذلك قال في عرائس البيان حرمهم في الحقيقة قلب محمد عليه السلام وهو كعبة القدس وحرم الانس يجبى اليه ثمرات جميع أشجار الذات والصفات من دخل ذلك الحرم بشرط المحبة والموافقة كان آمنا من آفات الكونين وكان منظور الحق في العالمين وهكذا كل من دخل في قلب ولى من أولياء اللّه : قال الحافظ كليد كنج سعادت قبول أهل دلست * مباد كس كه درين نكته شك وريب كند وفي الآية إشارة إلى خوف النفس من التخطف بجذبات الألوهية من ارض الأنانية ولو كانت تابعة لحمد القلب لوجد في حرم الهوية حقائق كل ثمرة روحانية وجسمانية ولذائذ كل شهوة